المحقق البحراني
226
الحدائق الناضرة
حرا ، وعلى الأب دفع قيمته يوم سقط حيا . . إلى آخره أقول : لا يخفى أن أخبار المسألة هنا خالية عن العرض للقيمة في هذه الصورة ، وإنما تضمنت القيمة في صورة التزويج على ظاهر الحال المحكوم فيه برقية الولد لا في صورة الشاهدين المحكوم فيها بالحرية ، والظاهر أن ما ذكره ابن إدريس من أن القيمة على الشاهدين ، وذكره هو بالنسبة إلى رجوعهما هو الأوفق بالقواعد الرعية كما نبهنا عليه ، والفرق في ذلك بين رجوعهما وثبوت تزوير هما كما ذكره العلامة لا أعرف له وجها . وأما ما ذهب إليه السيد السند من حرية الولد كما قدمنا نقله عنه استنادا إلى صحيحة الوليد بن صبيح ، حيث إن سندها صحيح باصطلاح ه ، وهو ممن يتهافت على صحة السند فهو عندنا غير مرضي ولا معتمد ، والروايات التي ذكرناها كما عرفت كلها دالة على الرقية ، والصحيحة المذكورة يمكن تأويلها بما قدمنا ذكره والجمع بينها وبين باقي الأخبار يقتضيه . وأما على ما ذكره واختاره فإنه يلزم طرح هذه الأخبار مع ما هي عليه من الصراحة وقوة الأسانيد أيضا . وبما ذكرنا من الحرية مع البينة والرقية بدونها ، صرح الشيخ في النهاية حيث قال : فإن عقد عليها على ظاهر الأمر بشهادة الشاهدين له بالحرية ، ويرزق منها أولادا كان أولادها أحرارا ، وإن عقد عليها على ظاهر الحال ولم يقم عنده بينة بحريتها ثم تبين أنها كانت رقا كان أولادها رقا لمولاها ، يجب على أن يعطيهم أباهم بالقيمة ، وعلى الأب أن يعطيه قيمتهم ، فإن لم يكن له مال استسعى في قيمتهم ، فإن أبى كان على الإمام أن يعطي مولى الجارية قيمتهم من سهم الرقاب ، ولا يسترق ولد حز إنتهى ، وإليه يرجع كلامه في كتابي الأخبار حيث حمل صحيحة الوليد بن صبيح على أحد الحملين المقدمين .